السيد محمد صادق الروحاني
69
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وعليه فتجرى أصالة الطهارة في الماء بلا معارض ، وبها يرتفع موضوع جواز التيمم ، وهو عدم التمكن من الماء . وفيه : انه إنما يتم ذلك إذا لم يكن للتراب أثر آخر غير جواز التيمم كما إذا كان التراب في مكان مرتفع لا يمكن السجود عليه ، أو كان مملوكا للغير ولم يأذن في ذلك . ولا يتم فيما كان الابتلاء به من غير تلك الجهة أيضاً ، وكان له أثر آخر كالسجود عليه ، فإنه حينئذ تتعارض أصالة الطهارة في الماء مع أصالة الطهارة في التراب ، فتتساقطان ، وعليه فيجب عليه الجمع بين الوضوء والتيمم . الشبهة غير المحصورة الأمر التاسع : قد اشتهر بين الأصحاب « 1 » ان أطراف العلم الإجمالي إذا كانت غير محصورة لا يكون العلم منجزا . والكلام في هذا الأمر إنما هو في أن عدم الحصر بنفسه ، هل يكون من موانع تنجيز العلم الإجمالي أم لا ؟ فلا بد من فرض الكلام في ما إذا كان المورد خاليا عن جميع ما يوجب المنع عن تنجيز العلم ، ولو في غير المقام من موانع التكليف ، من العسر والحرج ، والخروج عن القدرة وما شاكل ، وعلى ذلك فتسقط جملة مما استدل به على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة .
--> ( 1 ) نهاية الأفكار ج 2 ص 328 .